ابن محمد ابن الحسن الحافظ، حدثنا العباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن الحارث البغدادي قالا: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع مولى عبد اللّه بن عمر، عن عبد الله بن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن آدم ﵇ و أهبطه الله تعالى إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال اللّه تعالى للملائكة: هلموا ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف تعملون قالوا: ربنا هاروت (¬١) وماروت. فأهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة امرأة من أحسن البشر فجاءتهما فسألاها نفسها فقالت: لا واللّه حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك، قالا: لا واللّه لا نشرك بالله شيئًا أبدا. فذهبت عنهم ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها