والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وعبد الرحمن ابن مهدي ومحمد بن إدريس الشافعي ويحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل وأبي عبيد ومحمد ابن إسماعيل البخاري في مشيخة أجلة سواهم وإنما أحدث هذه البدعة الجعد ابن درهم ومنه كان ياخذ جهم فذبحه خالد بن عبد الله القسري يوم الأضحى.
قال الأستاذ أبو بكر بن فورك ﵀: لو كان كلام الباري جل وعز محدثا كان قبل حدوثه موصوفا بأنه يمنع منه كما لو كان غير عالم كان موصوفا بجهل وآفة (¬١)
مانعة منه ولو كان كذلك (لما) (¬٢) صح أن يتكلم في حال كما لا يصح أن يعلم لو كان لم يزل غير (¬٣) عالم فوجب أنه لم يزل متكلما و لم يلق به أضداد الكلام من السكوت والخرس والطفولية.
و إن شئت قلت: كلام اللّه ﷿ لو كان مخلوقا كان يجب أن يكون موصوفا بضده قبل خلقه له لاستحالة أن يخلو الحي من الكلام وضده وضد الكلام لو كان قديما لم يجز عدمه وكان يؤدي إلى إحالة وصفه بالأمر والنهي والخبر وذلك خلاف الدين.