فقال: رأس العبادة التفكر والصمت إلا من ذكر الله ﷿، ولقد بلغني حرب من لقمان قال قيل له: يا لقمان ما بلغ من حكمتك؟ قال: لا أسأل الله عما قد كفيت، ولا أكلف ما لا يعنيني، ثم قال: يا ابن بشار إنما ينبغي للعبد أن يصمت أو يتكلم بما ينتفع به أو ينتفع به من موعظة أو تنبيه أو تخويف أو تحذير.
[٤٦٧٠] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا سيار أبو الحكم، قال: قيل للقمان: ما حكمك؟ قال: لا أسال عما قد كفيت ولا أتكلف ما لا يعنيني.
[٤٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس: أن لقمان كان عند داود وهو يسرد الدرع فجعل يفتله هكذا بيده فجعل لقمان يتعجب ويريد أن يسأله فيمنعه حكمته أن يسأل فلما فرغ منها صبها على نفسه وقال: نعم درع الحرب هذه فقال لقمان: إن الصمت من الحكم، وقليل فاعله كنت أويد أن أسألك فسكت حتى كفيتني.
هذا هو الصحيح عن أنس أن لقمان قال: الصمت حكم وقليل فاعله.