حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، حدثنا عبد الله بن حميد قال: سأل أبي الزهري وأنا أسمع هل كان من رسول الله ﷺ رخصة في الغناء؟ فقال الزهري: نعم خرج رسول الله ﷺ فإذا هو بجارية يدها دف تغني فلما رأت رسول الله ﷺ تخوفت وأشفقت وأنشات تقول:
يا أيها الركب الحول رحله … هلا نزلت بدار عبد مناف
ثكلتك أمك لو نزلت بدارهم … منعوك من ضيم ومن أقراف
وروينا (¬١) عن جماعة من الصحابة ﵃ ترنمهم بالأشعار وهذا في الأشعار التي يكون إنشادها حلالًا ويكون الترنم بها في بعض الأحايين دون بعض فإن كان بها فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ويأتي له ويكون منسوبا إليه مشهورا به.
فقد قال (¬٢) الشافعي رحمة الله عليه: لا يجوز شهادته وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه وسقاطة المروءة، ومن رضي هذا لنفسه كان مستخفًا، وإن لم يكن محرما بين التحريم.