[٤٨٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، أخبرنا الحسين ابن محمد بن هارون، حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا يوسف بن بلال، حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ يعني باطل الحديث بالقرآن قال ابن عباس: وهو النضر بن الحارث بن علقمة اشترى أحاديث الأعاجم وصنيعهم في دهرهم فرواه من حديث الروم وفارس ورستم وإسفنديار والقرون الماضية وكان يكتب الكتب من الحيرة والشام ويكذب بالقرآن فأعرض عنه فلم يؤمن به.
وبسط الحليمي (¬١) ﵀ الكلام في ذلك واحتج بما روي عن النبي ﷺ في أخباركثيرة من النهي عن التشبه بالأعاجم وتكلم في بطلان ما يرويه بعض الجهال عن نبينا ﷺ: ولدت في زمن الملك العادل يعني أنوشروان وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ قد تكلم أيضًا في بطلان هذا الحديث ثم رأى بعض الصالحين رسول الله ﷺ المنام فحكى له ما قال أبو عبد الله فصدقه في تكذيب هذا الحديث وإبطاله وقال ما قلته قط.
قال الحليمي (¬٢) ﵀ ولو كان قاله لكان إطلاقه بذلك لتعريفه بالاسم الذي كان يدعى به لا بوصفه بالعدل والشهادة له به لأن الفرس كانوا يسمون أنوشروان الملك العادل وبهذا سمي ويعرف فيهم والعدل في الحقيقة إنما هو في الحكم ولا حكم إلا لله ﷿.