الشيطان، فقال اقتلها، فإنهم إن أظهروا عليك افتضحت، فقتلها ودفنها، فجاءوه فأخذوه فذهبوا به فبينا هم يمشون إذ جاءه الشيطان، فقال: أنا الذي زينت لك فاسجد لي سجدة أنجك، فسجد له، فأنزل الله ﷿: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ الآية.
[٥٠٦٨] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا هشام بن علي السدوسي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا داود بن أبي الفرات، حدثنا علباء بن أحمر، عن عكرمة عن ابن عباس أنه تلا هذه الآية: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (¬١).
قال: كانت فيما بين نوح وإدريس ألف سنة، وأن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل والآخر الجبل، وكان رجال الجبل صباحا وفي النساء دمامة، وكانت نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة، وأن إبليس أتى رجلًا من أهل السهل في صورة غلام، ودعاه فجاء فيه صوت لم يسمع الناس مثله، فاتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة، وأن رجلًا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك فتحولوا إليهن ونزلوا معهن فظهرت الفاحشة فيهن فذلك قول الله ﷿: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾.