تعريضا لا أدري لعله سينزل فيها أمر" ثم قام فقال: "يا أهل المدينة إن الله قد أنزل إليّ تحريم الخمر فمن كتب منكم هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربها".
[٥١٨١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد، عن أبي توبة المصري، قال سمعت ابن عمر يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيات فأول شيء نزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ (¬١) الآية. فقيل: حُرّمت الخمر، فقيل: يا رسول الله دعنا ننتفع بها كما قال الله ﷿ فسكت عنهم ثم نزلت هذه الآية ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (¬٢) فقيل: حُرّمت الخمر بعينها، فقالوا: يا رسول الله إنا لا نشربها قرب الصلاة فسكت عنهم ثم نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ (¬٣) الآية قال فقال رسول الله ﷺ: "حرّمت الخمر" قال: وقدمت لرجل راوية من الشام أو روايا فقام النبي ﷺ وأبو بكر وعمر ولا أعلم عثمان إلا معهم فانتهوا إلى الرجل فقال رسول الله: "خلّ عنا نشقها" فقال: يا رسول الله أفلا نبيعها؟ فقال رسول الله ﷺ: "إن الله لعن الخمر ولعن غارسها ولعن شاربها ولعن عاصرها ولعن مؤدبها ولعن مديرها ولعن ساقيها ولعن حاملها ولعن آكل ثمنها ولعن بائعها".