حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري أبوالهذيل، حدثني عبيد الله ابن عكراش، عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال: بعثني بنو مرّة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله ﷺ، فقدمت عليه المدينة، فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار، قال: فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى يعني من الرطوبة، فقال: "من الرجل؟ " فقلت: عكراش بن ذؤيب، فقال: "ارفع في النسب" فقلت: ابن حرقوص بن جعدة ابن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد، وهذه صدقات بني مرة بن عبيد، فتبسم رسول الله ﷺ -وقال: "هذه إبل قومي، هذه صدقات قومي، قال: ثم أمر بها أن توسم بميسم الصدقة ثم تضم إليها ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة، فقال: "هل من طعام؟ " فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر، (¬١) فأقبلنا نأكل منها، فتخبطت في نواحيها، فأكل رسول الله ﷺ مما بين يديه، فقبض رسول الله ﷺ اليسرى على يدي اليمنى، فقال:"يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد" ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر- شك عبيد الله- رطب عنى أو تمر، فجعلت آكل مما بين يدي، وجالت يد رسول الله ﷺ في الطبق، فقال: "يا عكراش كُل من حيث شئت، فإنه غير لون واحد" ثم أتينا بماء، فغسل رسول الله ﷺ يديه، ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه، وقال: "يا عكراش هذا الوضوء مما غيرت النار".
[٥٤٥٩] أخبرناه عاليا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا أبوالهذيل العلاء بن عبد الملك بن أبي سوية المنقري، حدثنا عبيد الله بن عكراش، حدثني أبي، عكراش بن ذؤيب قال: بعثني بنو مرّة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله ﷺ، فقدمت المدينة، فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار … وذكر الحديث، غير أنه قال: كثيرة الثريد والفدر، فجعلت أخبط في نواحيها- وزاد- في الوضوء ورأسه.