سهل الدمياطي، حدثنا شعيب بن يحيى التجيبي، عن ابن لهيعة، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، أن ربيعة بن يزيد الدمشقي، أخبرهم عن واثلة بن الأسقع أنه قال: كنت من أصحاب الصفة- أقوام لا عشائر لهم- فدعاني رسول الله ﷺ يوما، فأخذ قرصا فكسرها في صحفة، وجعل عليها ماء سخنا وودكا، ثم سغسغها، ثم لبقها، ثم صعنبها، ثم قال: "انطلق، ادع لي عشرة من أصحابك أنت عاشرهم" فدعوتهم، فقال: "اجلسوا واذكروا الله، وكلوا من أسفلها، ولا تكلوا من أعلاها؛ فإن البركة تنزل عليها من أعلاها".
[٥٥٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسين بن إسماعيل الحافظ، أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا المبارك بن سعيد، عن عكرمة قال: أرسل سعيد بن جبير إلى ابن عباس، إني قد اتخذت لك طعاما، فأتني مع من أحببت، فأتاه فقال له: يا أبا سعيد إني لست أتأمر على أحد، إنما أعدك رجلا منّا، ائتنا بالثريد، فلقد كان أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ الثريد من الخبز والثريد من التمر وهو الحيس، فلما رفع قال: ارفع يا غلام، الله المحمود، الله المعبود، الله المشكور، كذا قال عن عكرمة لم يذكر بينهما أحدا.