ترك الاختيار، وسرور القلب بمر القضاء، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم لها عليها".
[٢٣٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن أنه سمع أبابكر بن شاذان يقول: سئل أبو عثمان البيكندي عن الرضا، قال: "من لم يندم على ما فات من (¬١) الدنيا ولم يتأسف عليها".
[٢٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس بن حمكونة الرازي قال: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: "يا ابن آدم لا تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت ولا تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت".
[٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (¬٢) قال: "ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرا فإن أصابه خير جعله شكرا".
قال البيهقي ﵀: وهذا يؤيد قول الحليمي (¬٣) ﵀ في هذه الآية إن المراد بالحزن التسخط والتفجر والمراد بالفرح فرح التبذخ والتكبر.