قال الإمام أحمد ﵀: يحتمل أن يكون النهي عن الشرب قائما على الاختيار، والأدب في الشرب قاعدا، أو لما فيه من الداء فيما زعم أهل الطب، وخصوصا لمن كانت في أسافله علة يشكوها من برد أو رطوبة لا على التحريم.
[٥٥٨٠] فقد أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني عبد الملك بن ميسرة، قال سمعت النزال بن سبرة يقول. صلى علي ﵁ الظهر في الرحبة، ثم جلس في حوائج الناس، حتى حضرت العصر، ثم أتي بكوز من ماء، فصب منه كفا، فغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجليه، ثم قام فشرب فضل الماء وهو قائم، ثم قال:
إن ناسا يكرهون أن يشربوا وهم قيام، ورأيت رسول الله ﷺ فعل مثل الذي فعلت، وقال علي ﵁: هذا وضوء من لم يحدث.