لفظ حديث ابن يوسف وفي الرواية الأولى (¬١) كنا في سفر، فانتهينا إلى بركة من ماء شماء، فكرعنا فيها، فنهى النبي ﷺ ثم قال: "اغسلوا أيديكم، ثم اشربوا فيها، فإنها أنظف آنيتكم- أو - أطيب آنيتكم".
قال الإمام أحمد (¬٢): ويحتمل أن يكون النهي لتنحية الأذى عن الشارب، ولئلا يرسل الشارب نفسه فيه، إن كان الماء في حوض صغير أو مستنقع، فيمتنع غيره من الشرب منه تقذرا، والكراع جائز في الجملة بدليل ما.
[٥٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا فليح، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فسلم رسول الله ﷺ وصاحبه، فرد الرجل، قال: وهي ساعة حارة، وهو يحول الماء في حائطه، فقال رسول الله ﷺ: "إن كان عندك ماء بائت هذه الليلة في شن، وإلا كرعنا" والرجل يحول الماء في حائطه، فقال الرجل: عندي يا رسول الله ماء بائت، فانطلق إلى العريش، قال: فانطلق جهما إلى العريش، فسكب في قدح، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب رسول الله ﷺ، ثم عاد فشرب الرجل الذي جاء مع رسول الله ﷺ.