فهذا على الساعة الآخرة لقوله: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ (¬١).
وكذلك قوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (¬٢).
والآخر: الساعة الأولى من ساعات الآخرة قال الله ﷿:
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ (¬٣).
يعني حتى يبعث من في القبور لقوله: ﴿يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾.
وكذلك قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (¬٤).
قال البيهقي ﵀: وقد نطق القرآن بأن النبي ﷺ كان لا يعلم متى تقوم الساعة، ولا يعلم أحد من خلق الله.
وقول النبي ﷺ:"بُعِثتُ أنا وَالسَاعةُ كَهَاتَيْنِ" (¬٥).
معناه- والله تعالى أعلم- أني أنا النبي الآخر لا يليني نبي آخر، وإنما يليني القيامة، وهي مع ذلك دانية (¬٦) لأن أشراطها متتابعة بيني وبينها غير أن ما بين أول أشراطها إلى أخرها غير معلوم، وقد ذكرنا في (¬٧) كتاب "البعث والنشور" ما ورد من الأخبار في أشراطها فاغنى ذلك عن إعادتها هاهنا.
وروينا عن شعيب بن أبي حمزة (¬٨)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة