من انقطع شسع نعله فلا يمشي في نعل واحدة، حتى يصلح شسعه ولا يمشي في خف واحد، ولا يأكل بشماله، ولا يحتبي بالثوب الواحد، ولا يلتحف الصماء".
رواه مسلم (¬١) في الصحيح عن أحمد بن يونس وغيره.
قال الشيخ (¬٢): ويحتمل أن يكون نهيه ﷺ عن المشي في نعل واحدة أو خف واحد لما في ذلك من القبح، والشهرة وامتداد الأبصار إلى من يرى ذلك منه، وكل لباس صار صاحبه به شهرة في القبح، فحكمه أن يتّقى ويجتنب، لأنه في معنى المثلة والله أعلم.
وأما (¬٣) نهيه عن الانتعال قائمًا فيحتمل أن يكون المراد به أن لا يزلّ قدمه خلال اللبس فيسقط.
[٥٨٦٦] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: إنما يكره أن ينتعل الرّجل قائمًا من أجل العنت.
قال الحليمي (¬٤): والعنت الضرر، قال: ووجه الابتداء بالشمال عند الخلع أن اللبس كرامة لأن للبدن وقاية فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى بُدئ بها في اللبس، وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظّها منها أكثر.