ابن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله هل نفعت أباطالب بشيء فإنه كان يحوطك (¬١) ويغضب لك؟ قالا نَعم و هُوَ فِي ضَحْضَاح مِنَ النار وَلَوْلَا أنا لَكَانَ فى الدرك الأسفل من النَار".
رواه البخاري في الصحيح (¬٢) عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة.
ورواه مسلم (¬٣) عن محمد بن أبي بكر وابن أبي الشوارب.
قال البيهقي ﵀: وذهب ذاهبون (¬٤) إلى أن خيرات الكافر لا توزن ليجزكما بها بتخفيف العذاب عنه، وإنما توزن قطعَا لحجته حتى إذا قابلها الكفر رجح بها وأحبطها، أو لا توزن أصلاً ولكن يوضع كفره، أو كفره وسائر سيئاته في إحدى كفتيه ثم يقال له: هل لك من (¬٥) طاعة نضعها في الكفة الأخرى؟ فلا يجدها، فيتثاقل الميزان فزتفع الكفة الفارغة وتبقى (¬٦) الكفة المشغولة فذلك خفة ميزانه، فأما خيراته فإنها لا تحسب بشيء منها مع الكفر.
قال الله ﷿: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (¬٧).
وروينا عن عائشة (¬٨) ﵂، قالت: يا رسول الله، إن ابن جدعان كان في