(٤٤) الرابع والأربعون من شعب الإيمان "وهو باب في تحريم أعراض النّاس وما يلزم من ترك الرتع فيها (¬١) ".
قال الله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (¬٢).
وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (¬٣).
وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٤).
وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (¬٥).
فتوعّد (¬٦) الوعيد الغليظ على قذف المحصنات، وحكم على القاذف بالتفسيق، وبردّ شهادته على التأبيد إلا أن يتوب، وبالجلد تشديدًّا عليه وتهجينا لما كان منه، ولم يجعل للزّوج مخرجا من عذاب القذف إلا بإ يجاب اللعن علي نفسه إن كان كاذبا في قوله، كما لم يجعل للمرأة مخرجا من عذاب القذف إلا بإ يجاب الغضب على نفسها إن كان صادقا في قوله، فدل ذلك على غلظ الذنب في قذف المحصنات، ووجوب التورع عنه، والاحراز من تبعاته والله أعلم.