بصنيعه، وليس له وراء ذلك ذنب يستوجب عقابا؛ لأن جميع عمله شيئان: أحدهما: فعل لم يخل من أن يكون فعله عبادة لله تعالى؛ لأنه لو أراد عبادة غيره به لكفر، والآخر: قصده أن يمدحه الناس بفعله لا أن يثاب عليه، فأما الأول فليس بذنب، وأما الثاني فهو الذنب، فإذا لم يتب وقصر على قول الناس فقد جوزي، فثبت أن ذلك قصارى أمره والله أعلم.
قال الإمام أحمد ﵀: فعلى هذا تأويل الخبر حين أمر به فالقي في النار أن يكون له ذنوب غير ذلك، ولم يرجح بهذا الذي عمله رياء كفة الطاعات كفة المعاصي، فعوقب بمعاصيه (¬١)، لا بما فعل رياء والله أعلم.
والحديث الذي روينا عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ وكذلك حديث أنس كالدلالة على هذا الوجه أوالله أعلم، (¬٢).
[٦٤١٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام محمد بن غالب، حدثنا إبراهيم بن عرعرة، حدثنا الحارث بن غسان أبو غسان، حدثنا