حتى ما يرى شيئًا دون الجنة، فقبل أن تعملوا أعمالكم فانظروا ماذا تريدون بها، فإن كانت خالصة لله فأمضوها، وإن كانت لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم فلا شيء لكم، فإن الله ﷿ لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا فإنه قال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (¬١).
[٦٤٥٣] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (¬٢).
قال: إنّما قل لأنه كان لغير الله ﷿.
[٦٤٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، أخبرنا أبو محمد الجريري، قال: سمعتُ سهل بن عبد الله التستري قال: الدنيا كلها جهل موات إلا العلم منها، والعلم كله حجة على الخلق إلا العمل به، والعمل كله هباء إلا الإخلاص منه، والإخلاص خطر عظيم لا يعرفه إلا الله ﷿ حتى يصل الإخلاص بالموت.