حتى عمل بما سوله له الشيطان، وجلس كما يجلس المصاب مهمومًا كئيبًا حزينًا حياء من الله تعالى، وخوفا من مؤاخذته، فذلك دليل على صدق إيمانه، وخلوص اعتقاده، فإن الثقة بالوعد والوعيد لا تكون إلا من قوة التصديق باللهِ ورسوله.
قال الشيخ أحمد ﵀: وقد جاء هذا التفسير مرفوعًا بلفظ موجز قال: "إن المؤمن إذا عمل حسنة رجا ثوإبها، وإذا عمل سيئة خاف عقابها" (¬١).
[٦٦٠١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خلف بن خليفة، عن سيار، عن أبي وائل قال: انطلقتُ أنا وأخي حتى دخلنا على الربيع بن خثيم فإذا هو جالس في مسجده، فسلمنا عليه، فرد علينا السلام، ثم قال لنا: ما جاء بكم؟ قلنا: جئنا لتذكر الله ﷿ ونذكره معك، وتحمد الله ونحمده معك، قال: فرفع يديه وهو يقول: الحمد لله إذ لم تقولا: جئناك تشرب فنشرب معك، ولا: جئناك لتزني فنزني معك.
[٦٦٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد