وقوله: ﴿لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ (¬١).
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (¬٢).
وقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (¬٣).
وقوله: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ﴾ (¬٤)
وقوله: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (¬٥).
وقوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (¬٦).
وقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (¬٧).
فهذه الآيات وما ورد في معناها كلها تدل على أن اللّه تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملاً، وأحسن الأعمال الإيمان بالله وبرسوله.
ومن قال بتخليد المؤمن في النار كان قد أضاع أجر عمله، ولم يجعل له عوضًا، ولأنا وجدنا الله ﷿ وعد على الطاعات ثوابًا، وعلى المعاصي عقابًا فليس لأحد أن يقول يرى ما عمل من المعاصي دون ما عمل من الطاعات، وقد عملهما جميعًا إلا ولآخر أن يعكس ذلك فلا يجد (¬٨) القائل بذلك فضلًا ولأنا قد أجمعنا على حصول طاعاته، واختلفنا في زوال حكمها فلا يرفع حكم ما تيقناه من حصول الطاعات بمعصية لا تنفيها ولا تضادها.
فإن احتجوا في إبطال الشفاعة بقوله ﷿: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ (¬٩).