جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن مطرف قال: إني لأستلقي من الليل على فراشي وأتدبر القرآن، فأعرض أعمالي على أعمال أهل الجنة، فإذا أعمالهم شديدة.
﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (¬١).
﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (¬٢).
فلا أراني منهم ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ (¬٣).
فأعرض نفسي على هذه الآية.
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ إلى قوله ﴿نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ (¬٤).
فأرى القوم مكذبين فأمر بهذه الآية.
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾.
فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا أخوتاه منهم.
[٦٧٦٧] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي في المسجد الحرام، أخبرنا إسحاق ابن أحمد القايني، أخبرنا أبو العباس السراج، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن قدامة، قال سمعتُ سفيان يقول: كان من دعاء مطرف بن عبد الله: اللهم إني أستغفرك مما سألتك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي، ثم لم أوف لك به، وأستغفرك مما زعمتُ أني أردت به وجهك فخالط قلبي فيه ما قد علمت.