عن الزهري، عن علي بن الحسين قال حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "تُمَدُّ الأرض يَوم القيامة لعظمة الرحمن جلَّ ثناؤه، ولا يكون فيها لأحد إلّا موضع قدمه، فأكونُ أوّل من يُدْعى، فأجدُ جبريلَ ﵇ قائمًا عن يَمين الرَّحْمن، لا والذي نفسي بيده ما رأى الله قبلها- قال: فَأقولُ يَا رَب إنَّ هذَا جَاءفي فزعَم أنَّكَ أرسلتَه إليَّ. قال: وجبريل ساكت قال فيقول ﷿: صَدقَ، أنا أرسلتُهَ إليك. حاجتَك؟ فأقول ياربِّ إني تركت عبادًا مِنْ عبادك قد عبدوكَ في أطراف البلاد، وذَكروك في شعب الآكام، ينتظرون جوابَ ما أجئُ به من عندك، فيقول أمَا إنّي لا أُخزيك فيهم. قال رسول الله ﷺ: فهذا المقام المحمود الّذي قال الله ﷿ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ ".
رواه جماعة عن إبراهيم بن سعد.
قال البيهقي ﵀: وتمامه في سائر الروايات التي وردت في الشفاعة وقال الله ﷿: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ (¬١).
وروينا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ تلا قول اللّه ﷿ في إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ (¬٢).
وقال عيسى ابن مريم: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ (¬٣) الآية. فرفع يديه وقال: اللهم أمتي أمتي وبكى. قال الله ﷿: يا جبريل اذهب إلى محمد، وربك أعلم فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل فساله فاخبره رسول الله ﷺ بما قال وهو أعلم فقال الله
﵎: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك.