إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري في قوله: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (¬١).
قال أخبرني القاسم بن محمد قال: اجتمع أبو هريرة وكعب فجعل أبو هريرة يحدث عن النبي ﷺ وجعل يحدث كعب عن الكتب، فقال أبوهريرة قال النبي ﷺ: "إن لكل نبي دعوة مستجابة، وإني قد خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة".
فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: فداه أبي وأمي أولا أخبرك عن إبراهيم ﵇ أنه لما أُرِيَ ذبح ابنه إسحاق قال الشيطان: إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبدا، فخرَج إبراهيم بابنه ليذبحه، فذهب الشيطان فدخل على سارة، فقال: أين يذهب إبراهيم بابنك؟ قالت: غدا به لبعض حاجته، قال: فإنه لم يغد به لحاجة إنما ذهب به ليذبحه، قالت: ولم يذبحه؟ قال: يزعم أن ربه أمره بذلك، قالت: فقد أحسن أن يطيع ربه، فخرج الشيطان في أثرهما فقال للغلام: أين يذهب بك أبوك؟ قال: لبعض حاجته، قال: فإنه لا يذهب بك لحاجة، ولكنه يذهب بك ليذبحك، قال: ولم يذبحني؟ قال: يزعم أن ربه أمره بذلك، قال: فوالله لئن كان الله أمره بذلك ليفعلن، قال: فيئس منه فتركه ولحق بإبراهيم، فقال: أين غدوت بابنك؟ قال: لحاجة، قال: فإنك لم تغد به لحاجة إنما