المؤدب ودبيس المعدل قالا: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا حشرج بن نباتة، عن هشام ابن حبيب، عن بشر بن عاصم، عن أبيه: أنه بعث إليه عمر بن الخطاب يستعمله على بعض الصدقة، فأبى أن يعمل له، قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة أُتي بالوالي فيوقف على جسر جهنم، فيأمر الله الجسر، فينتفض به انتفاضة يزول كل عظم من مكانه، ثم يأمر الله العظام ترجع إلى أماكنها، ثم يسأله فإن كان لله مطيعًا أخذه بيده، وأعطاه كفلين من رحمته، وإن كان لله عاصيا خرق به الجسر فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفًا".
فقال عمر: سمعت من رسول الله ﷺ ما لم نسمع؟ فقال: نعم، قال: وكان سلمان الفارسي وأبوذر الغفاري فقال سلمان: إي والله يا عمربن الخطاب، ومع السبعين سبعين خريفًا، في واد من نار يلتهب التهابًا، فقال عمر بيده على جبهته إنا لله وإنا إليه راجعون، من يأخذها بما فيها؟ فقال سلمان: من سلت الله أنفه وألزق خده بالأرض.