قال البيهقي ﵀: وهذا الحديث يجمع شفاعة النبي ﷺ لأهل الجمع حتى يريحهم من مكانهم الذي بلغوا فيه من الغم والكرب ما لا يطيقون من طول القيام في الشمس، ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمته.
وفي رواية معبد بن هلال (¬١) عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ في هذه القصة ما دل على أن ذلك لأهل الكبائر من أمته فإنه قال في حديثه: " فاقول: ربي أمتي أمتي، فيقال: انطلق فمن كان في قلبه مثقالُ حبة من بُرة أو شعيرة من إيمان فاخْرجه منها" وقال في المرة الثانية "مثقالُ حبة خردل من إيمان" وفي المرة الثالثة "فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار".
[٣٠٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس قال: " (يشفع محمد ﷺ حتى يُخرج من النار مَن كان في قلبه مثقال شعيرة من خير، ثم) (¬٢) يشفع محمد ﷺ حتى يخرج من النار من كان فى قلبه مثقال خردلة من خير. ثم يشفع محمد ﷺ حتى يخرج من النار من كان في قلبه أدنى من شَطر خردلة من خير".
قال البيهقي ﵀: وفي كل ذلك دلالة على أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته.