هارون بن معروف، حدثنا عقبة بن علقمة، عن أبي هاشم، قال قال ابن محيريز: من جلسى على الوسائد وجبت عليه النصيحة.
[٧٠٢١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي عمر، قال قال سفيان: قال هشام بن عبد الملك لأبي حازم: يا أبا حازم ما النجاة من هذا الأمر؟ قال: يسير، قال: ما ذاك؟ قال: لا تأخذن شيئًا إلا من حله، ولا تضعن شيئا إلا في حقه، قال: ومن يطيق ذلك يا أبا حازم؟ قال: من طلب الجنة وهرب من النار.
[٧٠٢٢] وبهذا الإسناد قال قال سفيان: قال بعض الأمراء لأيى حازم: ارفع إلى حاجتك، قال: هيهات هيهات رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه، فما أعطاني منها قنعتُ، وما زوى عني منها رضيتُ، قال فقال ابن شهاب: إنه لجاري وما علمتُ أن هذا عنده، قال أبو حازم فقلتُ: لو كنتُ غنيا لعرفتني ثم قلتُ في نفسي لا ينجو مني، فقلتُ: كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم، وإن العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذافيره أتوا به أبواب (¬١) السلاطين، والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم.