[٧٠٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد، حدثنا إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثنا إبراهيم بن بشار قال سمعتُ الفضيل يقول: بلغني أن خالد بن صفوان دخل على عمر فقال له عمر بن عبد العزيز: عظني يا خالد، فقال. إن الله ﷿ لم يرض أحدًا أن يكون فوقك فلا ترض أن يكون أحد أولى بالشكر منك، قال: فبكى عمر حتى غشي عليه، ثم أفاق فقال: هيه يا خالد لم يرض أن يكون أحد فوقي فوالله لأخافنه خوفا، ولأحذرنه حذرًا، ولأرجونه رجاء، ولأحبنه محبة ولأشكرنه شكرا، ولأحمدنه حمدا يكون ذلك كله أشد مجهودي، وغاية طاقتي، ولأجتهدن في العدل والنصفة، والزهد في فاني الدنيا لزوالها، والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها، حتى ألقى الله ﷿ فلعلي أنجو مع الناجين، وأفوز مع الفائزين، وبكى حتى غشي عليه قال: وتركته مغشيا عليه وانصرفت.
[٧٠٣٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، حدثنا أبو يعلى، حدثنا الأصمعي، حدثنا هشام بن الحكم الثقفي قال: كان يقال خمسة أشياء تقبح بالرجل: الفتوة في الشيوخ، والحرص في القراء، وقلة الحياء في ذوي [الأحساب، والبخل في ذوي] (¬١) الأموال، والحدة في السلطان.