﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (¬١).
فما هذا الذي تقولون؟ فقال أي بني تقرأ القرآن؟ فقلت: نعم. فقال: هل سمعت بمقام محمد ﷺ المحمود الذي يبعثه الله فيه؟ فقلت: نعم. قال: فإنه مقام محمد الحمود الذي يخرج الله به من يخرج من النار، قال: ثم نعت وضع الصراط، ومر الناس عليه فأخاف أن لا أكون حفظت ذلك غير أنه قد زعم أن قومًا يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: فيخرجون كأنهم عيدان السماسم (¬٢) فيدخلون نهرًا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه، قال: فيخرجون كأنهم القراطيس البيض، قال: فرجعنا فقلنا: ويحكم ترون (¬٣) هذا الشيخ يكذب على رسول الله ﷺ؟ قال: فرجعنا فوالله ما خرج منا غير رجل واحد.
رواه مسلم في الصحيح (¬٤) عن حجاج بن الشاعر عن الفضل بن دكين.
[٣١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب بن خالد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "إذَا دَخَلَ أَهْلُ الجْنةِ الجْنةَ وَأَهْل النّار النار يقُولُ الله