محمود بن آدم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن منذر الثوري، عن الحسن بن محمد، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: "إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله ﷿ بأهل الأرض بأسه" قلُتُ: يا رسول الله وفيهم أهل طاعته؟ قال: "نعم، ثم يصيرون إلى رحمة الله ﷿".
[٧١٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا الأصم، حدثنا الخضر، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعتُ مالك بن دينار قرأ هذه الآية: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ (¬١).
= ابن عيينة به، بزيادة امرأة بين الحسن وبين عائشة في السند.
قال الألباني بعدما أورده بسند المؤلف هذا: وهذا إسناد ظاهر الصحة فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وقد ذكروا للحسن بن محمد رواية عن جمع من الصحابة منهم عائشة ﵂ لكن يبدو أن بينهما واسطة كما أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٢٣) من طريق عبد الله أنبأنا سفيان عن جامع بن أبي راشد عن أبي يعلى منذر الثوري عن الحسن بن محمد عن مولاة لرسول الله ﷺ قالت: دخل رسول الله ﷺ على عائشة أو على بعض أزواج النبي ﷺ وأنا عنده فقال … فذكره. وسكت عليه الحاكم والذهبي وليس بجيد فإن المولاة وإن لم تسم فهي صحابية والصحابة كلهم عدول فالسند صحيح سواء كان عنها عن رسول الله ﷺ أو عنها عن عائشة أو غيرها، راجع "الصحيحة" (رقم ١٣٧٢) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ٦٩٣).
وللحديث شاهد من حديث أم سلمة مرفوعًا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٧ رقم ٨٩١)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٢١٨) عن أحمد بن زهير بن منصور الطوسي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد قال حدثني جامع بن أبي راشد ودمعه ينحدر عن أبي بشر عنها. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٢٩٤) من طريق شريك بن عبد الله عن جامع بإسناد المتقدم، عن الحسن بن محمد قال حدثتني امرأة من الأنصار وهي حية اليوم إن شئت أدخلت عليها. قلت: لا حدثتني قالت: دخلت على أم سلمة فدخل عليها رسول الله ﷺ. وللحديث طريق أخرى عن أم سلمة يرويه ليث عن علقمة بن مرثد عن المعرور بن سويد عن أم سلمة، رواه أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٠٤). وفي هذا الإسناد ليث هو ابن أبي سليم ضعيف. يمكن الاستشهاد به والله أعلم.
[٧١٩٥] إسناده: ضعيف.
• أبو محمد بن أبي حامد المقرئ هو عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم لم أجد ترجمته.
• الخضر هو ابن أبان ضعيف.
• سيار هو ابن حاتم العنزي.
• جعفر هو ابن سليمان الضبعي، تقدموا.
ولم أجد هذا الأثر.
(¬١) سورة النمل (٢٧/ ٤٨).