جمرة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ -قال لأشج بن عبد القيس: "إن فيك خصلتين يحبهما الله الحياء والأناة".
رواه الحجبي (¬١) عن بشر وقال في الحديث: "الحلم والأناة".
قال الحليمي (¬٢): ويشبه أن يكون حقيقة الحياء خوف الذم والتوقي من الاستكبار وقالة السوء؛ لأن من استحيا فإنما يترك لأجل استحيائه ما يوجب فعله له ذما، أو ما يرى أنه يجلب عليه، سواء كان الذم لقبح الفعل في نفسه أو لمخالفته عادة الناس في مثله، أو لأن المتوقع من فاعله كان خلافه، فأما خوف العقوبة بإسلام البدن دون ثلب العرض فلا يسمى حياء، وإنما يسمى خضوعًا واستسلامًا ونحو ذلك.
قال: والحياء اسم جامع يدخل فيه الاستحياء من الله ﷿؛ لأن ذمه فوق كل ذم، ومدحه فوق كل مدح، والمذموم بالحقيقة من ذمه ربه، والمحمود من حمده ربه وذكر ما.
[٧٣٣٤] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن