قال أبي: الأعجم: الدواب، وتفسير ذلك قول رسول الله ﷺ: "العجماء جرحها جبار".
[٧٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ محمد بن الحسن بن سعيد المخرمي، يقول: سمعتُ محمد بن عبد الله الفرغاني قال: كان الجنيد جالسًا مع رويم والجريري وابن عطاء، فقال الجنيد: ما نجا من نجا إلا بصدق اللجا، قال الله ﷿: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ (¬١) الآية.
وقال رويم: ما نجا من نجا إلا بصدق التقى، قال الله ﷿: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ (¬٢) الآية.
وقال الجريري: ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء قال الله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ (¬٣).
وقال ابن عطاء: ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحياء قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ (¬٤).
[٧٣٤٨] سمعتُ أبا سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، يقول: سمعتُ علي بن جهضم بمكة، يقول: سمعتُ أبا عبد الله الفارسي يقول: سئل جنيد عن الحياء؟ فقال: رؤية الآلاء ورؤية التقصير، فيتولد من بين هذين الحالين حالة تسمى الحياء.