الغسيل الأنصاري، عن أسيد، عن أبيه علي بن عبيد، عن أبي- أسيد- وكان بدريا- قال: كنتُ عند النبي ﷺ جالسًا، فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله هل بقي من برّ والديّ من بعد موتهما شيء أبرهما به؟ فقال: "نعم، الصّلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرّحم الّتي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهذا الّذي بقي عليك".
[٧٥١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثّقفي، حدثنا عمر (¬١) بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا الليث "بن سعد" (¬٢)، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنّه كان في سفرٍ فمرّ به أعرابي فقال: ألستَ فلان بن فلان؟ قال: بلى، قال: فأعطاه حمارًا كان إذا ملّ راحلته تروّح بركوبه، وعمامته وكان يشدّ بها رأسه، فلما أدبر الأعرابي قال له بعض أصحابه: إنّ هذا كان يرضى بدرهبم أو درهمين فأعطيته حمارك الّذي كُنْتَ تروّح عليه إذا ملِلت راحلتك، وغمامتك التي كنْتَ- تشدّ بها رأسك، قال: إنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنّ أبرّ البرّ صلة الرّجل أهل وُدِّ أببه بعدما توفى".
رواه مسلم (¬٣) عن الحسن بن علي الحلواني عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، والليث بن سعد وقال في آخره: وإن أباه كان صديقًا لعمر.