علي الحافظ، حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الله بن الحارث بن سليمان الأنطاكي، حدثنا محمد بن جابر بن أبي عياش المصيصي، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا يعقوب بن القعقاع، عن مجاهد، عن عبد الله بن عبّاس قال: قال النّبي ﷺ: "ما الميت في القبر إلاَّ كالغريق المتغوّث ينتظر دعوة تلحقه من أبي أو أمّ أو أخ أوصديق، فإذا لحقته كان أحبّ إليه من الدّنيا وما فيها، وإنّ الله ﷿ ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال، وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم".
قال أبو علي الحافظ: وهذا حديث غريب من حديث عبد الله بن المبارك لم يقع عند أهل خراسان، ولم أكتبه إلاَّ من هذا الشيخ.
قال الإمام أحمد ﵀: قد رواه ببعض معناه محمد بن خزيمة البصري أبو بكر عن محمد بن أبي عياش، عن ابن المبارك، وابن أبي عياش يتفرّد به والله أعلم.
[٧٥٢٨] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد العطار بن شبّان ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن مسروق، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن بسطام، حدثنا عثمان بن سودة وكانت أمّه من العابدات، وكان يُقال لها راهبة، قال: فلماّ احتضرت رفعت رأسها إلى السماء، فقالت: يا ذخري وذخيرتي، ويا من عليه عمادي في حياتي وبعد موتي، لا تخذلني عند الموت، ولا توحشني في قبري. قال: فماتت وكنتُ أتيها في كُلّ جمعةٍ، فادعو لها، وأستغفر لها، ولأهل القبور، قال: فرأيتُها ليلة في