سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن معاوية بن أبي مُزَرَّد مولى بني هاشم، حدثني أبوالحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ الله ﷿ خلق الخلق حتّى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فأخذت بحقو الرحمن، فقال: مَهْ، فقالت: هذا مكان العائذ من القطيعة؟ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، قالت: بلى، قال: فذلك لك" ثمّ قال رسول الله ﷺ: "اقرءوا إن شئتم".
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ. أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (¬١).
رواه البخاري (¬٢) عن إبراهيم بن حمزة عن حاتم.
ورواه مسلم (¬٣) عن قتيبة.
قوله (¬٤): "أخذت بحقو الرّحمن" معناه: استجارت باللهِ واعتصمت به كما تقول
(¬١) سورة محمد (٤٧/ ٢٢ - ٢٣).
(¬٢) في التفسير (٦/ ٤٣) ولم يسق لفظه.
(¬٣) في البر والصلة (٣/ ١٩٨٠ - ١٩٨١ رقم ١٦) عن قتيبة ومحمد بن عباد معا عن حاتم به ولم يذكر فيه "فأخذت بحقو الرحمن". وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٢٥٤) من طريق هشام ابن عمار وأبي مصعب كلاهما عن حاتم به. ورواه المؤلف في "الأسماء والصفاتا (ص ٤٦٥ - ٤٦٦) من طريق أحمد بن سلمة عن قتيبة به.
وأخرجه- البخاري في التفسير (٦/ ٤٢) وفي التوحيد (٨/ ١٩٨ - ١٩٩)، وفي "الأدب المفرد" (رقم ٥٠) وابن جرير في "تفسيره" (٢٦/ ٥٦)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٠ - ٢١ رقم ٣٤٣١) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري في الأدب (٧/ ٧٢ - ٧٣)، وفي التفسير بدون ذكر اللفظ (٦/ ٤٣)، وابن حبان في "صحيحه"، كما في "الإحسان" (١/ ٣٣٤ رقم ٤٤٢)، والمؤلف في "سننه" (٧/ ٢٦)، وفي "الآداب" (رقم ٦) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن جرير في "تفسيره" (٢٦/ ٥٦) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٠)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٦٢)، والمؤلف في "الأسماء والصفات" (ص ٤٦٥) من طريق أبي بكر الحنفي، كلهم عن معاوية بن أبي مزرد به. وأخرجه وكيع في "الزهد" (٣/ ٧٢٢ رقم ٤١٣) وعنه هناد في "الزهد (رقم ١٠٠١) عن معاوية بن أبي مزرد عن رجل عن أبي هريرة به.
(¬٤) كذا ذكر المؤلف في "كتاب الأسماء والصفات" (ص ٤٦٦) أيضًا. وقال ابن الأثير الجزري في "النهاية" (١/ ٤١٧): لما جعل الرحم مشجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه، والنسيب بنسيبه والحقو فيه مجاز وتمثيل منه قولهم عذت بحقو فلان إذا =