الفيء، فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها، وإذاكان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها، ألا وإن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب، فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب فإنها بها، وإذاكان الرجل سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها، ألا لا يمنعن رجلًا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه، ألا إن لكل غادرٍ لواء بقدر غدرته يوم القيامة، ألا وإن أكبر الغدر غدر أمير العامة، ألا وإنّ أفضل الجهاد من قال كلمة الحق عند سلطان جائر"، فلما كان عند مغيربات الشمس قال: "ألا إن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من يومكم هذا مما مضى منه".
[٧٩٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عمن سمع الحسن.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا زكريا بن يحيى بن يحيى، حدثنا الحسين بن الوليد القرشي، حدثنا عوف، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، الم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه، فمن حس من ذلك شيئًا، فإن كان قائمًا فليقعد، وإن كان قاعدًا فليضطجع"- وفي رواية معمر- "توقد في قلب ابن آدم " قال: " الم تروا إلى احمرار عينيه، فإذا وجد أحدكم ذلك " فذكره قال: "فليتكئ" مكان "فليضطجع".
هكذا جاء مرسلًا.