حدثني موسى بن عمر، قال سمعت محمد بن حميد ونوح بن حبيب يقولان: كنّا عند ابن المبارك وألحوا عليه، فقال: هاتوا كتبكم حتى أقرأ، فجعلوا يرمون إليه الكتب من قريبٍ ومن بعيدٍ، فكان رجل من أهل الري يسمع كتاب الاستئذان، فرمى بكتابه، فأصاب ضلعة ابن المبارك حرف كتابه، فانشق وسال الدّم، فجعل ابن المبارك يعالج الدّم حتى سكن، ثم قال: سبحان الله كاد أن يكون قتالًا، ثم بدأ بكتاب الرجل فقرأه.
[٧٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أحمد بن سنان، قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال عمر بن عبد العزيز: إن من أحبّ الأعمال إلى الله ﷿ العفو عند القدرة، وتسكين الغضب عند الحدّة، والرفق بعباد الله، قال: وقال عمر بن عبد العزيز: لا عفو لمن لم يقدر، ولا فضل لمن لم يقدر.
[٧٩٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا محمد بن علي بن الحسين ببخارى، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الدمشقي، حدثنا وريزة بن محمد، حدثنا محمد بن شبيب قال الهيثم قال خالد بن صفوان: إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه.