حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك بن عمرو وعبد الصمد قالا: حدثنا عبد الجليل، عن شهر، عن أم الدرداء قالت: بات أبوالدرداء ليلة يصلي فجعل يبكي، وهو يقول: اللهم أحسنتَ خَلْقي فأحسن خُلُقي، حتّى أصبح، فقلت: يا أبا الدرداء، ما كان دعاؤك منذ الليلة إلا في حسن الخلق، فقال: يا أمّ الدرداء، إن العبد المسلم يحسن خلقه حتّى (¬١) يدخله حسن خلقه الجنّة، ويسيء خلقه حتى يدخله سوء خلقه النار، وإن العبد المسلم ليغفر له وهو نائم، قال قلت: كيف ذلك يا أبا الدرداء؟ قال: يقوم أخوه من الليل فيتهجد فيدعو الله ﷿، فيستجيب له ويدعو لأخيه فيستجيب له فيه.
[٨١٨٧] حدثنا أبو سعد الزاهد، حدثنا عبد الله بن محمد الأشعري، حدثنا محمد بن الطيب بن العباس، حدثنا إبراهيم بن إسحاق العقيلي، حدثني أبو جعفر مولى بني هاشم، حدثني أبو بكر المدني، قال قال سعيد بن العاص: يا بنيّ، إن المكارم لو كانت سهلة يسيرة لسابقكم إليها اللئام، ولكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها ورجا ثوابها.