قال الحليمي (¬١) ﵀: وفي ورود الأخبار بذكر الصراط وهو جسر جهنم بيان أن الجنة في العلو، كما أن جهنم في السفل إذ لو لم يكن كذلك لم يحتج الصائر إليها إلى جسر.
قال وروي عن أنس أن النبي ﷺ قال: "إنَّ على جَهَنّم جَسرًا أدقَّ مِنَ الشَعْرِ وَأَحَدَّ من السيفِ أعلاه نحو الجنة، دحض (¬٢) مزلّة، بجنبيه كلاليب، وحسك النار، يحشر الله به من يشاء من عباده، الزالّون والزالآت يومئذٍ كثير، والملائكة بجانبيه قيام ينادون: اللهم سلّم، اللهم سلّم فمن جاء بالحَق جاز، ويُعْطَون النور يومئذ على قدر إيمانهم وأعمالهم، فمنهم من يَمْضي عليه كلمح البرق، ومنهم من يَمضِى عليه كَمَر الريح (¬٣)، ومنهم من يُعطى نورًا إلى موضع قدميه، ومنهم من يَحْبُو حبوًا، وتأخذ النار منه بذنوب أصابها، وهي تُحْرق من يشاء الله منهم على قدر ذنوبهم حتى ينجو، وتنجو أول أول زمرة سبعون ألفًالا حساب عليهم ولا عذاب، كان وجوههم القمرُ ليلة البدر، والّذين يلونهم كأضوء نجم في السماء، حتى يبلغوا إلى الجنة برحمة الله تعالى".
قال البيهقي ﵀: وهذا الحديث فيما:
[٣٦١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن محمد،