ومنها أن يرشده إلى المكاسب إلى ما يحمد ويرجى أن يرد عليه كفايته، فإذا بلغ أحدهم حد العقل عرف البارئ ﷻ إليه بالدلائل التي توصله إلى معرفته من غير أن يسمعه من مقالات الملحدين شيئًا، ويذكرهم له في الجملة أحيانا، ويحذره إيّاهم وينفره عنهم، ويبغضهم إليه ما استطاع، ويبدأ من الدلائل بالأقرب والأجلى، ثمّ بما يليه، وكذلك يفعل بالدلائل الدالّة على نبوّة نبينا ﷺ يهديه منها إلى الأقرب الأوضح، ثم الذي يليه، وبسط الحليمي (¬١) الكلام في كل فصل من فصول هذا الباب من أراد الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله.
[٨٢٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس، عن الحسن في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (¬٢).
قال: يأمرهم طاعة الله ويعلّمهم الخير.
[٨٢٨١] وبإسناده حدثنا سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن زكريا، عن سفيان الثوري، عن منصور، عمن حدّثه، عن علي ﵁ قال: علّموهم وأدّبوهم.