فيهوون منه إلى الدرك الأسفل من النار، هذا باستهزائهم بالمؤمنين في دار الدنيا كما شرحنا في "كتاب الأسماء والصفات" (¬١).
فصل
" في قول الله ﷿" ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا. ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾ إلى قوله ﴿وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (¬٢).
اختلف أهل العلم بالتفسير في معنى هذا الورود فذهب عبد الله بن عباس (¬٣) في أصح الروايتين عنه إلى أن المراد به الدخول واستشهد (¬٤) بقوله ﷿: ﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ. لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا﴾ (¬٥).
وبقوله: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ (¬٦).
والمراد به في هذا الموضع الدخول، كذلك قوله: ﴿إِلَا وَارِدُهَا﴾ والمراد به الدخول وذلك حين جادله نافع بن الأزرق، قال لنافع بن الاْزرق (¬٧): أما أنا وأنت فسندخلها فانظر هل نخرج أم لا؟