قال الحليمي (¬١) ﵀: وهذا كأنه جعل السوق بمنزلة البيت لأهله، إذا لم يكن فيها ممر، فإن كان فيها ممر فهي كسائر الطرق، ولا معنى فيها للاستئذان، والله أعلم.
وروينا (¬٢) عن ابن عون قال: كنّا مع مجاهد بالكوفة فإذا خيام متقابلة فقال: كان ابن عمر يستأذن في مثل هذه يقول: السلام عليكم أألج؟ ثم يلج كما هو قبل أن يؤذن له.
قال: وكان ابن سيرين يأتي حانوتا في السوق يقول: السلام عليكم ثم يلج، وهذا فيما
[٨٤٦٦] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثني إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، حدثنا ابن عون … فذكره.
قال الحليمي (¬٣): يحتمل أنّه كان يستأذن استطابة لنفس صاحب الخيمة التاجر، ولو رأى أنّ عليه استئذانًا لتربّص به حتّى يؤذن له.
وقال الشعبي: إذا فتح بابه، وأخرج بزّه فقد أذن لك.
[٨٤٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا عبد الحميد أبو يحيى الحماّني، قال حدثني الأعمش، عن إبراهيم التيمي وإبراهيم النخعي: انهما دخلا بيتًا من بيوت السوق فسلّما حين دخلا، وسلّما حين خرجا.