الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن بسطام الأصفر، حدثني مسمع بن عاصم، حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: رأيت عاصما الجحدري في منامه بعد موته بسنين، فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني، فنتلاقى أخباركم، قال: قلت: أجسامكم أم أرواحكم؟ فقال: هيهات، بليت الأجسام، وإنما تلاقي الأرواح، قال فقلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم؟ قال: نعلم بها عشية الجمعة، ويوم الجمعة كله، ويوم السبت إلى طلوع الشمس، قال قلت: وكيف ذلك دون الأيام كلها، قال: بفضل يوم الحمعة وعظمه.
[٨٨٦٢] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا بكر بن محمد، حدثنا جسر القصاب قال: كنت أغدو مع محمد ابن واسع في كل غداة سبت حتى نأتي الحيان، فنقف على القبور فنسلم عليهم، وندعو لهم، ثم ننصرف، فقلت له ذات يوم: ولو صرت هذا اليوم يوم الإثنين، قال: بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويومًا قبله ويومًا بعده.