محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حبان الطوسي، حدثنا سفيان بن عيينة- ح.
وأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا عبد الجبار، حدثنا سفيان، سمعناه من عمرو، يقول: أخبرني حسن بن محمد، أخبرني عبيد الله ابن أبي رافع- وهو كاتب علي- قال سمعت عليًّا ﵁ يقول: بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، قال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة (¬١) خاخ، فإنّ بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها" فانطلقنا، تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة (¬٢)، فقلنا لها: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجي الكتاب وإلا لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها (¬٣)، فأتينا به رسول الله ﷺ: فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش من المشركين من أهل مكة فخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "ما هذا يا حاطب"؟ فقال: يا رسول الله، لا تعجل علي، إني كنت امرأً ملصقًا في قريش، ولم أكن من القوم، وكل من معك من المهاجرين لهم قرابة بمكة، يحمون قرابتهم وأهليهم، ولم يكن لي قرابة أحمي بها أهلي، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي وأهلي، والله يا رسول الله، ما فعلت ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني، ولا أرضى بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: "إنّ هذا قد صدقكم" فقال عمر بن الخطاب: