النّاس أعلم" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أعلم النّاس أبصرهم بالحقّ إذا اختلف النَّاس، وإن كان مقصرًا في العمل، وإن كان يزحف على استه، واختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة، نجا منها ثلاث، وهلك سائرها، فرقة آزت الملوك وقاتليهم على دين الله ﷿، ودين عيسى بن مريم حتى قتلوا، وفرقة لم تكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، فأقاموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم، فأخذتهم الملوك فقتلتهم، ونشرتهم وقطعتهم بالمناشير، وفرقة لم يكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك، ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى ابن مريم، فساحوا في الجبال، وترهبوا فيها، فهم الذين قال الله ﷿: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ - إلى قوله- ﴿فَاسِقُونَ﴾ (¬١) والمؤمنون الذين آمنوا بي، وصدقوني، والفاسقون الذين كذبوا بي وجحدوني".
[٩٠٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد ابن محمد بن حبان، حدثنا أبو الوليد، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب: أن رسول الله ﷺ سئل أي عرى الإيمان أوثق؟ قال: "الحبّ لله، والبغض لله".
[٩٠٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا بشر بن موسى،