وفي سياق الأحاديث التي وردت في قبض المؤمن والكافر دلالة على أنهم يعبرون بالنفس عن الروح، وأنهما عبارتان عن شيء واحد، والبنية ليست من شرط الحياة والله تعالى قادر على إعادة الحياة في الأجزاء المتفرقة أو في بعضها، وتعذيب ما شاء منها إلى الوقت الذي شاء، وليس علينا إلا طاعة الله بالتسليم و جاء به رسول الله ﷺ وبالله التوفيق.
[٣٩٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا علي بن عبد الله المديني، حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بحير القاص، عن هانئ مولى عثمان، قال: كان عثمان بن عفان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "القَبر أوّل مَنَازل الآخَرة، فإن ينجُ منه، فما بَعْده أيسرُ مِنْه، وإنْ لم ينجُ منه فما بعده أشد منه وقال: والله ما رأيت منظرًا قطّ إلّا والقبر أفظع منه".