قال البيهقي (¬١) ﵀: وهذا يحتمل أن يكون عامة لأنعمه كلها، وأن يكون اسم الغذاء في الطعام والشراب حقيقة، ولما عداهما من التوفيق والهداية ونصب أعلام هذه المعرفة وخلو الحواس والعقل مجازًا، أو (يكون) (¬٢) جيمع ذلك بالاسم مرادًا فقد جاء عنه ﷺ: "ثلاث من كنَّ فيه فقد وجد حلاوة الإيمان"وفي بعض الروايات "طعم الإيمان" (¬٣).
وإنما يكون الطعم للأعذية وما يجري مجراها فإذا جاز وصف الإيمان بالطعم جازت
تسميته غذاء. فيدخل الإيمان في جميع نعم الله ﷿ في هذا الحديثء والله أعلم.
[٤٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان و حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث عن ابن عجلان، عن واقد بن سلامه، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ألا إخبركُمْ عَنْ أقَوام ليسُوا بأنبياءَ ولَا شهداء يغبطهم يوم القِيَامة الأنياءُ و الشّهداء بِمَنَازلهم من الله ﷿ على منابر مِن نُور ويكونون (¬٤) عليها" قالوا: من هم؟ قال: "الَّذين يُحبِّبون عبادَ الله إلى الله ويُحببون الله إلى عباده، وهم يَمْشُونَ على الأرض نصحًا" قال قلنا: يحببون الله إلى عباه الله فكيف يحببون عباد الله إلى الله؟ قال: "يأمرونهم بحب الله ويَنْهَوْنَهُم" يعني عما كره الله "فإذا أطاعوهم أحبّهم الله).