البرية، فقال شرحبيل بن حسنة: بل رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ومئونة الصالحين قبلكم، لقد أسلمت مع رسول الله ﷺ، وإن هذا لأضل من حمار أهله قال: فقال معاذ ابن جبل: وسمعته يقول ذلك، اللهم أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا البلاء، قال: فطعنت له امرأتان فماتتا، حتى طعن له ابن فدخل عليه فقال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ فقال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ قال: ثم مات ابنه ذلك، فدفنه، قال: ثم طعن معاذ فجَعل يغشى عليه، فإذا أفاق قال: رب عمني (¬١) غمتك فوعزتك إنك لتعلم أني أحبك، قال: ثم يغشى عليه، فإذا أفاق قال مثل ذلك.
[٩٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن عيسى، عن الشعبي، عن حذيفة قال: كنتم تسألون عن الرخاء، وكنت أسأله عن الشدة، ولقد رأيتني وما من يوم أحب إلي من يوم شكوا لي فيه أهل الحاجة، إن الله إذا أتيت عبدًا ابتلاه، يا موت عظ عظتك، وسد سدك، أبى قلبي إلا حبك.
[٩٦١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثني أبو جعفر محمد بن علي الزوزني الأديب، حدثنا علي بن القاسم النحوي الأديب، قال سمعت عبد الله بن عروة الهروي