[٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله الرازي يقول: كتبت هذا من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه: علامة الأنس الاستيحاش من الغافلين، والسكون إلى الوحدة، ومرافقة الأحبة.
وقال سمعت عبد الله الرازي يقول سمعت أبا عثمان يقول: إذا صح للإنسان مكان السرور بالله يتولد له من ذلك مقام الأنس به فإذا صح أنسه به استوحش من (كل) شيء سواه.
[٤٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسمحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط قال سمعت السري يقول سمعت فضيلًا يقول عن ابنة له توجعت كلها فعادها فقال لها: يا بنية كيف كفك هذه؟ فقالت له: يا أبت إن الله قد بسط لي ثوابها ما لا أؤدي شكره عليها أبدًا، فتعجبت من حسن يقينها. قال الفضيل: فأنا عندها قاعد إذ أتاني ابن لي له ثلاث سنين فقبلته وضممته إلى صدري، فقالت لي: يا أبت سألتك بالله أتحبه؟ فقلت: إي والله يا بنية إني لأحبه. فقالت لي: سوءة لك من الله يا أبت إني ظننت أنك لا تحب مع الله غير الله. فقلت لها: أي بنية أو لا تحبون الأولاد؟ فقالت: المحبة للخالق والرحمة للأولاد. قال: فلطم الفضيل رأس نفسه وقال: يارب هذه ابنتي هجنتي في حبها وحب أخيها وعزتك لا أحببت معك أحدا حتى ألقاك.