عندهم ما يعطونه يتوارى به، قال: فأثنى عليه النبي ﷺ خيرًا، قال: فسلم، فقال رسول الله ﷺ: "لقد رأيته عند أبويه، وما فتَى من فتيان قريش عند أبويه مثله يكرمانه، وينعمانه، فخرج من ذلك ابتغاء مرضاة الله، ونصرة رسول الله ﷺ، أما إنّكم لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها، وأما إنّه لا يأتي عليكم إلا كذا حتّى تفتحوا فارس والرّوم فيغدو أحدكم في حلّة، ويروح في حلة، ويغدى عليكم بقصعة ويراح عليكم بأخرى".
[٩٨٤٧] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن عروة بن الزبير قال قال رسول الله ﷺ: "لو تعلمون من الدنيا ما أعلم لاستراحت أنفسكم منها".
[٩٨٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد عن عبد الله ابن سخبرة، عن علي قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعم إن أدناهم منزلة يشرب من ماء الفرات، ويجلس في الظل، ويأكل من البر، وإنما نزلت هذه الآية في أهل الصفة: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ (¬١).
وذلك لأنهم قالوا: لو أن لنا فتمنوا الدنيا.