[٤٥٦] وأخبرنا أبو عبد الرحمن، قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون يقول: الشوق أعلى الدرجات، وأعلى المقامات، إذا أبلغها العبد استبطأ الموت شوقا إلى ربه، وحبًّاللقائه والنظر إليه.
[٤٥٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن محمد الرازي يقول كتبت من كتاب أبي عثمان وذكر أنه من كلام شاه قال: مقام المحبين شوقهم إلى محبوبهم وطلبهم رضاه حرصهم على خدمته.
[٤٥٨] وبهذا الإسناد عن شاه قال: المشتاقون على عشر مقامات: تعلق القلب به، وطيران الصدر إليه، والحركة عند ذكره، والأنس بالوحدة، وألهرب من الألفة، والتدبر لمعاني كلام الرحمن، (ومحاسبة) (¬١) النفس في الخلوة، والاستغاثة به، والتعرض لمناجاته، وأظنه قال والاشتياق (¬٢) للقائه.
وقال أبو عثمان: الشوق هو المحبة، من أحب الله اشتاق إلى لقائه.
وقال أبو عثمان في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ (¬٣).
قال: هذه تعزية المشتاقين معناه: إني أعلم أن اشتياقكم إلي غالب، وأنا قد أجلت للقائكم أجلًا وعن قريب يكون وصالكم إلى من تشتاقون إليه.
وقال أبو عثمان: بقدر ما يصل إلى قلب العبد من السرور بالله يشتاق إليه، وعلى قدر شوقه يخاف من بعده وطرده.
[٤٥٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت علي بن بندار يقول سمعت محفوظًا